كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
قال الجوهري: الذَّلَق -بالتحريك-: القلقُ (¬1)، وقد ذُلِقَ -بالكسر-، وأذلقتُه أنا (¬2).
وقال غيرُه: أصابَتْه بحدِّها، وذلقُ كلِّ شيء طرفُه.
وقيل: آلمَتْهُ، وأوجعته (¬3)، وهذا تفسيرُ المعنى لا اللفظِ.
وقوله: "هرب" دليل على عدم الحفر له.
ع: وقد اختلف الناس في المقرِّ بالزنا إذا رجعَ عن إقراره لغير (¬4) عذر، هل يُقبل منه، أم لا؟
فعندنا فيه قولان.
وقد (¬5) تعلق من لم يقبل رجوعَه بهذا الحديث، وقال: قد هرب هذا، وقتلوه بعدَ هروبه، ولم يأمرهم -عليه الصلاة والسلام- بديته.
وقد وقع في غير كتاب "مسلم": فلما وجدَ مسَّ (¬6) الحجارة، صرخَ: يا قوم! رُدُّوني إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإن قومي هم قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غيرُ قاتلي، فلم نَنْزِعْ عنه حتى قتلناه،
¬__________
(¬1) في "خ": "الفلق".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1479)، (مادة: ذلق).
(¬3) في "ت": "ووجعته".
(¬4) في "ت": "بغير".
(¬5) في "ت": "وهو".
(¬6) في "ت": "ألم".