كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
فلما رجعنا إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "فَهَلَّا (¬1) تَرَكْتُمُ الرَّجُلَ، وَجِئْتُمُوني بِهِ؟ " لِيَسْتَثْبِتَ (¬2).
وعند أبي داود: "أَلَا تَرَكْتُمُوهُ حَتَّى أَنْظُر في شَأْنِهِ؟ " (¬3)، وعنده: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ، فَلَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ" (¬4)، فقد صرح في بعض هذه الطرق: أنه لا يُترك الحدُّ، واللَّه أعلم (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) "فهلَّا" ليس في "ت".
(¬2) رواه أبو داود (4420)، كتاب: الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك، من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-.
(¬3) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (7206)، من حديث بن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-. ولم أقف عليه في "سنن أبي داود" كما عزاه إليه القاضي عياض وتبعه النووي على ذلك، واللَّه أعلم.
(¬4) رواه أبو داود (4419)، كتاب: الحدود، باب: رجم ماعز بن مالك من حديث نعيم بن الهزال -رضي اللَّه عنه-، وتقدم تخريجه عند الترمذي برقم (1428)، وابن ماجه برقم (2554) من حديث أبي هريرة عنه.
(¬5) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 392)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 511).