كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الحديث الخامس
345 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي اللَّه عنهما-: أَنَّه قَالَ: إنَّ اليَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَذَكرُوا لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنيًا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا تَجدُونَ فِي التَّورَاةِ في شَأنِ الرَّجْمِ (¬1)؟ "، فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عبدُ اللَّه بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْم. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ، فَنَشَرُوهَا (¬2)، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْم، فَقَرَأ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَه (¬3) عبد اللَّه بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فَأمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَرُجِمَا، فَرأيتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى المَرْأَة يَقِيهَا الحِجَارَةَ (¬4).
¬__________
(¬1) "في شأن الرجم" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "فنشرها".
(¬3) في "ت": "لهم" والصواب المثبت.
(¬4) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (1264)، كتاب: الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، و (3436)، كتاب: المناقب، باب: قول اللَّه تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} [البقرة: 146]، =

الصفحة 223