كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
ويحتمل أن يكون سألهم عن ذلك استخبارًا عما (¬1) عندهم، ثم يستعلِمُ صحتَه من قبل اللَّه -تعالى-، ويكون حكمُه بما في التوراة؛ إما لأنهم رَضُوا بذلك، وصَرفوا حكمَهم (¬2) إليه، أو لأن شرعَ مَنْ قبلنا لازمٌ لنا ما لم يُنسخ، على أحد القولين لأهل الأصول.
وقد قيل: إن هذا كان خصوصًا للنبي (¬3) -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إذ لا نصل نحن إلى معرفة ما أُنزل عليهم (¬4)، وللإجماع أن أحدًا لم يعمل به بعده، ولقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} [المائدة: 44]، واللَّه أعلم (¬5).
وقوله: "فرأيتُ الرجل يَجْنَأُ على المرأة": هذه هي الروايةُ الصحيحة: بفتح المثناة تحت وسكون الجيم بعدها نون مفتوحة بعدها همزة-؛ أي: يميل.
ق: وفي كلام بعضهم ما يُشعر بأن (¬6) اللفظ بالحاء المهملة،
¬__________
(¬1) في "ت": "بما".
(¬2) في "ت": "حكمه".
(¬3) في "ت": "بالنبي".
(¬4) في "ت": "إليهم".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" (5/ 530).
(¬6) في "ت": "أن".