كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

اختلفوا في تفصيله، هذا معنى كلامه، وأكثرُ لفظه (¬1).
إذا (¬2) ثبت هذا، فالكلام في هذا الباب يتعلق بأوصافٍ تكون في السارق، والشيءِ المسروق، والموضعِ المسروقِ منه، وصفةِ (¬3) السرقة.
فأما ما يُراعى في السارق، فهو (¬4): أخذُ المال سرًا؛ فالبلوغُ، والعقلُ، وكونُه غيرَ ملكٍ للمسروقِ منه، فإن كان ملكًا له، لم يقطع (¬5)؛ كالعبد سرقَ (¬6) مالَ سيده.
وأما المسروق، فهو: كل ما تمتدُّ (¬7) الأطماعُ إليه، ويصلح عادةً وشرعًا للانتفاع به، فإن منعه (¬8) منه الشرع، فلا ينفع (¬9)، تعلُّقُ الطماعية به، ولا يتصور (¬10) الانتفاعِ به عادة؛ كالخمر، والخنزير، وشبههما، ثم هو مالٌ، وغير مال.
¬__________
(¬1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 495).
(¬2) في "ت": "ماذا".
(¬3) "وصفة": بياض في "ت".
(¬4) في "خ": "وهو".
(¬5) في "ت": "لم تقطع يده".
(¬6) في "ت": "يسرق".
(¬7) في "ت": "فكل ما تهتدي".
(¬8) في "ت": "منع".
(¬9) في "ت": "يقطع".
(¬10) في "ت": "تضرر".

الصفحة 234