كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
فغير المال: الحرُّ الصغير، وفيه القطعُ إذا سُرق من حرزِ مثلِه عادةً، وذلك رُوي عن عمر -رضي اللَّه عنه-، وعن عبد الملك بن مروان، وبه قال الفقهاء السبعة، والقاسمُ بنُ محمد، والشعبيُّ، والزهريُّ، وربيعةُ، وخالف في ذلك ابنُ الماجشون من أصحابنا، ودليلُ الجماعة: عمومُ الآية، وما روى بعضُهم من (¬1) أنه -عليه الصلاة والسلام- ذُكر عنده رجلٌ يسرق الصبيان، فأمر بقطعه، وهذا -إن صح (¬2) -، فلا عِطْرَ بعدَ عروس.
وأما المال: فشرطُه (¬3): أن يكون نصابًا، مملوكًا لغيرِ السارق ملكًا تامًا، محترمًا، و (¬4) محرزًا، لا شبهة فيه، فهذه ستة شروط.
الشرط الأول: النصاب: وقد اختلف الناس في قدره على ثمانية أقوال، لا أعلم لها تاسعًا:
من درهم إلى خمسةٍ على الترتيب.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يُقطع في أقلَّ من عشرة دراهم، أو ما قيمتُه عشرةُ دراهم من ذهبٍ أو غيرِه، واختلف عنه في الدينار إذا لم (¬5) يبلغ عشرةَ دراهم؛ هل يعتبر بنفسه، أو صرفه (¬6)؟
¬__________
(¬1) "من" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "أوضح".
(¬3) في "ت": "فشروطه".
(¬4) الواو ليست في "ت".
(¬5) "لم" ليست في "ت".
(¬6) في "ت": "بصرفه".