كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وقيل: لا قطع في أقلَّ من أربعين درهمًا، و (¬1) أربعةِ دنانير، روي ذلك عن النخعي.
وقيل: يقطع فيما قلَّ أو كثر، وهو مروي عن الحسن، وهو وجه في مذهب الشافعي، وهو مذهبُ الخوارجِ، وأهلِ الظاهر؛ وهؤلاء أخذوا بعموم الآية، ولم يخصصوه بالأحاديث الصحيحة المفسِّرة للآية (¬2).
ومذهبنا من هذه الأقوال (¬3): أنْ لا قطعَ في أقلَّ من ربعِ دينارٍ ذهبًا، أو ثلاثةِ دراهمَ، أو ما قيمته (¬4) ذلك، كانت أكثرَ من ربع دينار أو أقلَّ، ولم يراع هل تكون ثلاثةُ الدراهم (¬5) صرفَ ربع دينار، أو لا؛ وإلى هذا ذهب أحمدُ، وإسحاقُ.
ووافقَنا الشافعيُّ في كون النصاب ربعَ دينار، إلا أنه يقوم ما عدا الذهب بالذهب.
ومالك قد (¬6) يرى أن الفضة أصلٌ في التقويم كالذهب، وعليه يدل هذا الحديث؛ فإن المسروق لما كان غيرَ الذهب والفضة؛ وهو
¬__________
(¬1) في "ت": "أو".
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 468).
(¬3) في "خ": "الآية".
(¬4) في "خ": "قيمة".
(¬5) في "ت": "دراهم".
(¬6) "قد" ليس في "ت".