كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
المِجَنُّ، قُوِّمَ بالفضة دونَ الذهب، دلَّ على أنها أصلٌ في التقويم (¬1)، وإلَّا، كان الرجوعُ إلى الذهب الذي هو الأصلُ أَوْلى وأوجبَ عند مَنْ يرى التقويمَ به (¬2).
ع (¬3): والحنفيةُ في مثل هذا الحديث، وفيمن روى في حديث عائشة القطعَ في ربع دينار فصاعدًا يقولون، أو مَنْ قال منهم في التأويل ما معناه: إن التقويم أمرٌ تخميني، فيجوز أن تكون (¬4) قيمتُه عندَ عائشة ربعَ دينار، أو ثلاثةَ دراهم، وتكون عند غيرها أكثرَ.
وقد ضعَّف غيرُهم هذا التأويل، وشنَّعه عليهم بما معناه: أن عائشة رضي اللَّه عنها لم تكن لتخبر بما يدلُّ على مقدار ما يُقطع فيه إلا عن تحقيق؛ لعظم أمر القطع (¬5).
الشرط الثاني: أن يكون مملوكًا لغير السارق، فلو سرق ملكَ نفسِه من المرتهن، أو المستأجر، فلا قطعَ عليه، وكذا لو طرأ الملكُ بإرث قبلَ الخروج به من الحرز (¬6)، فلا قطعَ عليه، ومن (¬7) شرطه أن
¬__________
(¬1) من قوله: "كالذهب، وعليه يدل هذا الحديث. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬2) "به" ليس في "ت".
(¬3) كذا في "خ" و"ت"، والصواب: "ق".
(¬4) في "ت": "يكون".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 128).
(¬6) في "ت": "الحرزية".
(¬7) في "ت": "وليس" مكان "عليه ومن".