كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الشرط السادس: أن يكون مُحْرَزًا، ومعناه: أن يكون في مكان هو حرزُ مثلِه عادةً وعرفًا، وذلك يختلف باختلاف عادات الناس في إحراز أموالهم، وهو في الحقيقة: كلُّ ما لا يُعَدُّ صاحبُ مال (¬1) في العادة مضيِّعًا لماله (¬2) بوضعِه فيه.
وجملةُ القول فيه: أن كلَّ شيء له مكانٌ معروف به، فمكانُه حرزه.
وكل شيء معه حافظُه، فحافظُه حرزُه، فمن ذلك: أن الدور (¬3) والمنازل والحوانيت حرزٌ لما فيها.
والقبرُ حرزٌ للكفن إذا سُدَّ وأُدرج الميتُ في أكفانه.
ولو مات في البحر، فكفن، وطرح في البحر، لقُطع مَنْ أخذَ كفنَه، سواء شُدَّ (¬4) في خشبة، أو (¬5) لا، وهكذا المطاميرُ في الجبال والصحاري، هي حرز لما فيها، فيُقطع مَنْ سرق منها نصابًا، وسواءٌ كان عليها حائط، أو لم يكن.
ولا قطع في ثمرٍ (¬6) معلَّقٍ إلا إذا آواه الجرين، فذلك حرزه،
¬__________
(¬1) في "ت": "المال".
(¬2) في "ت": "له".
(¬3) في "خ": "الدار".
(¬4) في "خ": "سد".
(¬5) في "ت": "أم"
(¬6) في "خ": "تمر".

الصفحة 240