كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الحديث الثالث
349 - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيها رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِىءُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ-صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟ "، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: "إِنَّما أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فَيهِمُ الشَّرِيفُ، تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ، أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ. وَايْمُ اللَّهِ! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (¬1).
¬__________
(¬1) * تَخْرِيج الحَدِيث:
رواه البخاري (3288)، كتاب: الأنبياء، باب: حديث الغار، و (3526)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: ذكر أسامة بن زيد -رضي اللَّه عنه-، و (4053)، كتاب: المغازي، باب: شهود الفتح، و (6405)، كتاب: الحدود، باب: إقامة الحدود على الشريف والوضيع، و (6406)، باب: كراهية الشفاعة في الحد إذا بلغ إلى السلطان، ومسلم (1688/ 8، 9)، كتاب: الحدود، باب: قطع السارق الشريف وغيره، وأبو داود (4373)، كتاب: الحدود، باب: في الحد يشفع فيه، والنسائي (4895، 4899، 4903)، كتاب: قطع السارق، باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر الزهري =

الصفحة 245