كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
مُدْرِكَةَ بنِ إلياسَ بنِ مُضَرَ، وكلُّ مَنْ كان من ولد النضر، فهو قرشي، دون ولد كنانة فمن فوقه، والنسبُ إليه قرشيٌّ، وربما قالوا: قريشي وهو القياسُ، قال الشاعر:
بِكُلِّ قُرَيْشِيٍّ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ ... سَرِيعٌ إِلَى دَاعِي النَّدَى والتكرُّمِ
فإن أردتَ بقريشٍ الحيَّ، صرفته، وإن أردتَ به القبيلةَ، لم تصرفْه، قال الشاعر في ترك الصرف:
وَكَفَى قُرَيْشَ المُعْضِلَاتِ وَسَادَهَا (¬1)
الثاني: ظاهرُ الحديث: تحريمُ الشفاعة في الحدود إذا بلغتِ الإمامَ، فأما قبلَ البلاع: فالأكثرون على جوازها؛ لما جاء في الستر على المسلم.
قال مالك: وذلك فيمن لم يُعرف منه أذى للناس، وأما مَنْ عُرف منه شرٌّ وفساد، فلا أحبُّ أن يشفع فيه.
ع: وأما الشفاعةُ فيما ليس فيه حدٌّ، ولا حقٌّ لآدمي، وإنما فيه التعزير، فجائزٌ عند العلماء، بلغ الإمامَ، أم (¬2) لا (¬3).
ق (¬4): "ومن يجترىء عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"،
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 1016)، (مادة: قرش).
(¬2) في "ت": "أو".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 502).
(¬4) كذا في "خ"، والصواب: "ح" وقد سقط من "ت" قوله: "ق".