كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
هو بكسر الحاء، أي: محبوبه، وهذه منقبة ظاهر لأسامة -رضي اللَّه عنه-، ومعنى يجترىء عليه: يتجاسَرُ عليه بطريق الإدلال (¬1).
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "إنما أهلكَ الذين مِنْ قبلِكُم" إلى آخره: (إنما) هنا (¬2) ليست للحصر المطلق ولا بدَّ، فإن أسباب الإهلاك بالنسبة إلى بني إسرائيل كانت متعددة، فلابدَّ وأن يُحمل على حصر مخصوص؛ وهو الإهلاكُ بسبب تغيير (¬3) حدودِ اللَّه تعالى، وقد تقدم أن الحصر يكون حقيقةً تارة (¬4)، ومجازًا أخرى.
الرابع قوله -عليه الصلاة والسلام-: "وايمُ اللَّه! ".
ع: يقال: أَيْمُ اللَّه -بقطع الهمزة، وفتحها-، وإيم اللَّه (¬5) -بكسرها-، وأَيْمُنُ اللَّه -بالفتح وزيادة نون (¬6) -، وإيمَن اللَّه -بالكسر-، وأَيْمَنُ اللَّه -بفتح الهمزة والميم-، ولَيْمَنُ اللَّه -باللام-، ومُنَ اللَّه، ومَن اللَّه، ومِن اللَّه، وليمُ اللَّه، ومُ اللَّه، ومِ اللَّه، ومَ اللَّه، وفي الحديث: "وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَده"، أربعَ عشرةَ لغةً، كلُّها صحيحة.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح مسلم" للنووي (11/ 186).
(¬2) في "ت": "هاهنا".
(¬3) في "ت": "تغير".
(¬4) "تارة" ليس في "ت".
(¬5) لفظ الجلالة "اللَّه" ليس في "ت".
(¬6) "وإيمن اللَّه بالكسر" ليس في "خ".