كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
قيل: هي (¬1) جمع يمين، وألفها ألفُ قطع؛ وهو مذهب الفراء وأبي عبيد، والصحيحُ عند النحاة: أنها مفردة، وأن (¬2) ألفها ألفُ وصل مشتق من اليُمن، بدليل حذفها في درج الكلام، نحو قولك: لَيْمُنُ اللَّه لأفعلنَّ، وعُلل فتحُها بشبه همزة الوصل اللاحقة للام التعريف في نحو: الرجل والغلام؛ لأن أيمن اسمٌ غيرُ متمكن، إذ لا يُستعمل إلا في القسم، ولا يُستعمل إلا مرفوعًا، فأشبَهَ بعدم (¬3) تمكنه الحرفَ الذي هو لام التعريف، ففتحت همزته كما فُتحت همزة الوصل اللاحقة للام التعريف: ولم يُبْنَ، وإن أشبهَ الحرفَ؛ لقوة تمكنه (¬4) بالإضافة؛ كما تبنى (¬5) أَيٌّ لذلك، فاعرفْه، فقلما تجدُه في كتب العربية.
قال الأزهري: وضُمَّ آخره، وحكمُ القسم الخفضُ؛ كما ضم (لَعَمْرُكَ)؛ كانه أضمر يمينًا (¬6) ثانية، فقال (¬7)، وأَيمنُك عظيمة، ولأيمنُك عظيمة (¬8)، وعَمْرُك، ولعمرُك عظيم، وقد قيل: إن لَيُمْنُ إنما معناه:
¬__________
(¬1) "هي" ليس في "ت".
(¬2) "أن" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "بعد".
(¬4) من قوله: "الحرف الذي هو لام. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "لم تبق".
(¬6) في "ت": "عينا".
(¬7) في "ت": "وقال".
(¬8) في "ت": "أيمنك ولا عظمته".