كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وعن أحمد: أنه أوجبَ القطعَ في صورة جحود العاريَّةِ عملًا بتلك الرواية.
قلت: وبقوله قال إسحاقُ.
وإذا أُخذ بطريق صناعي -أعني: في صيغة (¬1) الحديث- ضعفت الدلالةُ على مسألة الجحود قليلًا؛ فإنه يكون اختلافًا في واقعة واحدة، فلا يثبت الحكمُ المرتَّبُ على الجحود، حتى يتبين (¬2) ترجيحُ رواية مَنْ روى في (¬3) الحديث: أنها كانت جاحدةً، على رواية من روى: أنها كانت سارقة (¬4).
ع، وتبعه ح: قال العلماء: المرادُ: أنها قُطعت بالسرقة، وإنما ذكرت العارية تعريفًا لها، لا لأنها سبب القطع.
ح: وقد ذكر مسلمٌ هذا الحديث في سائر الطرق المصرحة بأنها سرقت، وقُطعت بسبب السرقة، فيتعين (¬5) حملُ هذه الرواية على ذلك؛ جمعًا بين الروايات؛ فإنها قصة واحدة، مع أن جماعة من الأئمة قالوا: هذه الرواية شاذة، فإنها مخالفة لجماهير الرواة،
¬__________
(¬1) في "ت": "صفة".
(¬2) في "ت": "يستبين".
(¬3) "في" ليس في "ت".
(¬4) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 132).
(¬5) في "ت": "فتعين".

الصفحة 251