كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

والشاذُّ لا يُعمل به.
قال العلماء: وإنما لم يذكر السرقة في هذه الرواية؛ لأن المقصود منها عند الراوي ذكرُ منعِ الشفاعة في الحدود (¬1)، لا الإخبار عن السرقة (¬2).
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "لو سرقَتْ" إلى آخره:
فيه (¬3): دليل واضح، وحجة صريحة لأحد القولين عندنا فيمن قال: واللَّهِ لو وقعَ كذا، لفعلت كذا، ونحو هذا، هل يكون حانثًا بهذا اللفظ، أو لا؟ ومثلوه عندنا بمسألة؛ من قال: واللَّهِ لو كنت حاضرًا لك عند مخاصمة أخي، لفقأتُ عينك (¬4)، واللَّه أعلم.
فائدة لغوية: اختصرتها من كتاب "ليس (¬5) " لابن خالَوَيْه: يقال للذي يسرق الشِّعْرَ: سُرَاقَةُ، وللذي يسرق اللغةَ من الكتب اللَّفيفُ، واللفيف -أيضًا-: الذي يحفظ ثيابَ اللصوص، والذي يسرقُ الإبل خاصَّةً: الخارِبُ، وللذي يسرق اللحم إذا (¬6) سُلخ: غالٌّ، وللذي
¬__________
(¬1) في "خ": "الحد".
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 502)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 187).
(¬3) "فيه" ليس في "ت".
(¬4) وانظر: "التاج والأكليل" لابن المواق (4/ 67).
(¬5) "ليس": بياض من "ت".
(¬6) في "ت": "بعدما".

الصفحة 252