كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
قليلِه (¬1) وكثيرِه (¬2).
قلت: وسمعتُ بعض شيوخنا -رحمهم اللَّه تعالى- يقول: حتى لو أخذ منه برأس إبرة على لسانه، لَحُدَّ.
ع (¬3): وضربُه بالجريد والنعال يدل على تخفيف حدِّ الخمر، وإلى هذا ذهب الشافعي: أنه لا يكون الحدُّ إِلَّا بمثل هذا، لا بالسوط (¬4).
وعند مالك وغيره: الضربُ فيه بسوطٍ بينَ سوطين، وضربٍ بين ضربين، والحدودُ كلُّها سواءٌ عنده (¬5).
وفيه: استشارةُ الإمام في الأحكام، كما تقدم.
وقوله: "قال عبد الرحمن: أخفُّ الحدود ثمانون"، ويروى بالنصب: "أخفُّ الحدودِ ثمانين" (¬6).
ق: أي: اجعلْه ثمانين، أو ما يقاربُ ذلك.
قلت: وهذا بعيدٌ، أو باطل، وكأنه صدرَ من الشيخ من غير تأمل القواعد العربية، ولا لمراد المتكلم بذلك؛ إذ لا يجيز أحدٌ: أجودُ
¬__________
(¬1) في "ت": "اليسير منه".
(¬2) في "ت" زيادة: "سواء".
(¬3) "ع": بياض في "ت".
(¬4) في "ت": "بسوط".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 542).
(¬6) كما في رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (1706).