كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

النَّاس الزيدين، على تقدير: اجعلهم، وأيضًا: فإن مراد عبد الرحمن: الإخبارُ بأخف الحدود، لا أمرُه بأن يجعل أخف الحدود (¬1) ثمانين، فاحتمالُ توهيم الراوي لهذه الرواية القليلة أولى من ارتكاب ما لا يجوز، لا من حيثُ اللفظ، ولا من حيثُ المعنى (¬2).
وقيل: أن القائل لذلك علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) "لا أمره بأن يجعل أخف الحدود": ساقط من "ت".
(¬2) قال الحافظ في "الفتح" (12/ 64) -بعد أن أورد تعقب الفاكهي على الإمام ابن دقيق العيد-: وردَّ عليه تلميذُه ابن مرزوق بأن عبد الرحمن مستشار، والمستشار مسؤول، والمستشير سائل، ولا يبعد أن يكون المشتشار آمرًا. قال: والمثال الذي مثل به غير مطابق. قلت -يعني ابن حجر-: بل هو مطابق لما ادعاه: أن عبد الرحمن قصد الإخبار فقط. والحق أنه أخبر برأيه مستندًا إلى القياس، وأقرب التقادير: أخف الحدود أجدُه ثمانين، أو أجد أخف الحدود ثمانين، فنصبهما.
(¬3) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 136).

الصفحة 263