كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

وقال ابن أبي ليلى: خمسة وسبعون، ولا يبلغ به الحد، وروي عن مالك وأبي يوسف، وعن عمر: لا تجاوز به ثمانين وعن ابن أبي ليلى رواية أخرى (¬1)، وهي (¬2) دون المئة، وهو قول ابن شُبرمة.
وقال ابنُ أبي ذئب، وابنُ أبي يحيى: لا يُضرب أكثرَ من ثلاثةٍ في الأدب.
وبه قال أشهب وقال (¬3): في مؤدب الصبيان: إن زاد على ذلك، اقتُصَّ منه.
وقال الشافعي، وجمهورُ أصحابه: لا يبلغ بتعزير كلِّ إنسان أدنى حدوده، فلا يبلغ بتعزير العبد (¬4) عشرين، ولا بتعزير الحر أربعين.
وروي عن (¬5) الشافعي -أيضًا-: أنه يضرب في الأدب أبدًا، وإن أتى على نفسه، حتى يقر بالإنابة، ويرجع عنه، وعن الزبيري (¬6) من أصحاب الشافعي تعزير كلّ ذنب (¬7) مستنبط من حده لا يجاوز (¬8) حده.
¬__________
(¬1) قوله: "وروي عن مالك وأبي يوسف، وعن عمر: لا يجاوز به ثمانين، وعن ابن أبي ليلى رواية أخرى" ليس في "خ".
(¬2) في "ت": "وهو".
(¬3) "قال" ليس في "ت".
(¬4) "كل إنسان أدنى حدوده، فلا يبلغ بتعزير" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "وعن".
(¬6) في "ت": "الرندي".
(¬7) "ذنب" ليس في "خ".
(¬8) في "ت": "به".

الصفحة 267