كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
قد تقدم أنه يُستحب الحلفُ على تقرير الأمور المهمة، وإن لم يُستحلَف، وكأَنَّ فائدةَ توكيدِه -عليه الصلاة والسلام- هذا الحديثَ باليمين ترجيحُ الحنثِ على الوفاء باليمين عند رؤية ما هو خيرٌ مما حلفَ عليه، وقطعُ وهمِ متوهِّمٍ يرى الوفاءَ مما حلف عليه أولى، والتنبيهُ على خطئه في اعتقاد ذلك، واللَّه أعلم.
فيه: استحبابُ الاستثناء بالمشيئة في اليمين، إِلَّا أنه إن قصد بالاستثناء حلَّ اليمين، لم ينعقد (¬1) بالشروط المذكورة في الاستثناء، وإن لم يقصد ذلك، كان ذلك (¬2) أدبًا مندوبًا إليه في اليمين وغيرها.
وشرطُ الاستثناء عندنا: أن يكون متصلًا، ملفوظًا به.
¬__________
= الحنث، وابن ماجة (2157)، كتاب: الكفارات، باب: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 405)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 627)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 108)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 143)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1506)، و"فتح الباري" لابن حجر (11/ 609)، و"عمدة القاري" للعيني (15/ 57)، و"إرشاد المساري" للقسطلاني (9/ 376)، و"كشف اللثام" للسفاريني (6/ 350)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (9/ 135).
(¬1) في "ت": "تنعقد".
(¬2) "كان ذلك" ليس في "ت".

الصفحة 281