كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
عدم جريان ذلك على لسانه؛ كيلا يتلبس بصورة اللفظ الممنوع، وإن كان حالَ الحكاية هو غيرُ ممنوع (¬1)، وقد كان بعض شيوخنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ لا يتلفظ في تدريسه بلفظ الطلاقِ ونحوِه (¬2)، بل يعبر عنه بعبارة أخرى (¬3)، فيقول مثلًا: الطاء واللام والقاف، ونحو ذلك، ومما يشبه هذا المعنى ما حُكي (¬4) عن مالك رحمه اللَّه: أنه قيل له في وقت ليس من شأنه الصلاة فيه: اركع، فركع، وعلل ذلك بخوف التشبه (¬5) بقوم (¬6) قال اللَّه -تعالى- فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48]، وهذه حالة المتقين المنقطعين، المراقبين لأقوالهم وأفعالهم، نفعنا اللَّه بهم (¬7) -رضي اللَّه عنهم- أجمعين.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 145).
(¬2) "ونحوه" ليس في "ت".
(¬3) "أخرى" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "روي".
(¬5) في "ت": "التشبيه".
(¬6) "بقوم" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "وهذه حالة المتيقظين".