كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وتحريرُ الاستثناء (¬1) أنها على ثلاثة أقسام -؛ أعني: في نحو (¬2): لأدخلنَّ الدَّار، مثلًا -إن شاء اللَّه-.
فإن أعاد الاستثناء على الدخول، لم يحنث إن لم يدخل (¬3).
وإن أعاده على اليمين، لم ينفعه ذلك؛ لوقوع اليمين وتببين (¬4) مشيئة اللَّه تعالى.
والثالث: أن يذكر الاستثناء على طريق (¬5) التأدب والأمتثال؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23، 24]، الآية، لا (¬6) على معنى التعليق (¬7)، فهذا كالثاني (¬8) في عدم رفعه لليمين (¬9).
وفيه: أن الاستثناء من شرطه الاتصالُ باليمين -على ما تقدم-؛ إذ لو لم يشترط ذلك، لم يحنث أحد في يمين (¬10)، ولا افتقر إلى
¬__________
(¬1) في "ت": "هذه المسألةُ" مكان "الاستثناء".
(¬2) في "ت": "قوله" مكان "في نحو".
(¬3) "إن لم يدخل" ليس في "ت".
(¬4) في "ع": "وتبين".
(¬5) في "ت": "طريقة".
(¬6) "لا" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "السابق".
(¬8) في "ت": "ما لنا" مكان "كالثاني".
(¬9) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 146).
(¬10) في "ت": "يمينه".