كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
كفارة؛ خلافًا لما روي عن بعض السلف.
ع: وكان الحسنُ، وطاوسٌ، وجماعةٌ من التابعين يرون للحالف الاستثناءَ ما لم يقمْ من مجلسه.
وقال قتادة: ما لم يقمْ، أو يتكلمْ.
وعن عطاء: قدرُ حَلْبِ ناقةٍ.
وعن سعيد بن جبير: بعدَ شهر.
وروي عن ابن عباس: أن الاستثناء أبدًا متى تذكر، وقد تأول بعضهم هذا: أن معناه: أن له الاستثناء (¬1) لإلزام أمر اللَّه -تعالى- وأدبه؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} [الكهف: 23] الآية، يحل (¬2) اليمين باللَّه وصفاته وأسمائه.
وذهب الكوفيون، والشافعيُّ، وأبو ثور، وبعضُ السلف: إلى جواز ذلك في الطلاق، والعتق، وكلِّ شيء، ومنعه الحسنُ في الطلاق، والعتقِ خاصةً.
واختَلف المذهبُ عندنا إذا علَّقَ الاستثناءَ في اليمين بغير اللَّه -تعالى- بشرطِ فعلٍ، هل ينفعُ ذلك، أو (¬3) لا (¬4)؟
¬__________
(¬1) قوله: "أبدًا متى تذكر، وقد تأول بعضهم هذا أن معناه أن له الاستثناء" ليس في "خ".
(¬2) في "خ": "لا يحل"، وفي "ت": "إِلَّا لحل"، والمثبت من المطبوع من "إكمال المعلم".
(¬3) في "ت": "أم".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 416).