كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فلم تحمل منهنَّ إِلَّا امرأةٌ واحدة، نصفَ إنسان"، وفي رواية: "جاءتْ بشقِّ غلام" (¬1): قيل: هو الجسد الذي ذكره اللَّه -تعالى- أنه أُلقي على كرسيه، وقيل: غير ذلك.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فقيل له: قُلْ: إن شاء اللَّه، فلم يقلْ"، وفي رواية: "قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ، أَوِ المَلَكُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَنُسِّيَ" (¬2)، قيل: المراد بصاحبه: الملك، وقيل: القَرين، وقيل: صاحبٌ له آدميٌّ، وقيل: خاطِرُه.
وقوله: "نسي".
ح: ضبطه بعضُ الأئمة بضم النون وتشديد السين، وهو ظاهرٌ حسنٌ، واللَّه أعلم (¬3).
ع: وقيل: صُرف عن الاستثناء؛ لتتم حكمة ربك وسابقُ قدره في أن لا يكون ما تمناه.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "لو قالَ: إن شاء اللَّهُ، لم يحنثْ، وكان دَركًا لحاجته": قد يؤخذ منه: أن الاستثناء لا يكونُ (¬4)
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6341)، ومسلم برقم (1654)، (3/ 1275).
(¬2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4944)، ومسلم برقم (1654)، (3/ 1275).
(¬3) انظر: "شرح مسلم" للنووي (11/ 120).
(¬4) في "ت": "لم يكن".