كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
إِلَّا قولًا، ولا يُعتبر نيةً (¬1)؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "لو قالَ: إن شاء اللَّه"، وقولُه: "وكانَ (¬2) دَرَكًا لحاجته": هو بفتح الراء: اسمٌ من الإدراك؛ أي: لَحاقًا، قال اللَّه تعالى: {لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه: 77] (¬3).
وقد يؤخذ من الحديث: جوازُ الإخبار عن المستقبل بطريق الظن، دونَ القطع؛ لأن ما أخبر به سليمان -عليه الصلاة والسلام- لم يكن بوحي، وإلا (¬4) لوقع ضرورة، واللَّه أعلم (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "إِلَّا به" مكان "نيةً".
(¬2) في "ت": "لم يكن".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 418).
(¬4) في "ت": "وإلَّا".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 146).
الصفحة 295