كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

اليهود في أرضٍ، فوجبت اليمينُ على اليهوديِّ، فقال الأشعثُ: إِذًا يحلفُ يا رسول اللَّه! ويذهبُ بمالي؟ فنزلت الآية.
ورُوي: أن الأشعث بن قيس اختصم في أرض مع رجل من قرابته، فوجبت اليمينُ على الأشعث، وكان في الحقيقة مبطِلًا، قد غصبَ تلك الأرضَ في جاهليته (¬1)، فنزلت الآيةُ (¬2)، فنكلَ الأشعثُ عن اليمين، وتحرَّجَ، وأعطى الأرضَ، وزادَ من عندِه أرضًا أخرى.
وروي أن الآية (¬3) نزلت بسبب خصومة لغير الأشعثِ بنِ قيس.
وقال الشعبي: نزلت في رجل أقام (¬4) سلعةً في السوق أولَ النهار، ولما كان في آخره (¬5)، جاءه رجلٌ، فساومه، فحلف حانثًا: لقد (¬6) منعها في أول النهار من كذا أو كذا، ولولا المساءُ ما باعها، فنزلت الآية بسببه (¬7).
¬__________
(¬1) في "خ": "جاهلية".
(¬2) سيأتي تخريجه في الحديث التالي من هذا الباب.
(¬3) في "ت": "أنها".
(¬4) في "ت" زيادة: "في".
(¬5) في "ت": "فلما كان آخر النهار".
(¬6) في "ت": "أنه".
(¬7) رواه البخاري (4276)، كتاب: التفسير، باب: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [آل عمران: 77]، من حديث ابن أبي أوفى -رضي اللَّه عنه -. وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (1/ 459).

الصفحة 299