كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
لإخراجه حسًّا؛ إذ كان خروجه مخلَصًا من كل شائبة من الشوائب (¬1) الدنيوية، فتمحَّضَ (¬2) القصدُ لإعلاء كلمة اللَّه -تعالى- لا غيرُ، فلا مُخرجَ ولا محرِّكَ له (¬3) إلا ذلك، وهو (¬4) كقوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الآخر: "لا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ" (¬5) سواء، ولم يروه أحدٌ بالنصب فيما علمتُ، فليُعْرَفْ ذلك.
وقوله: "وإيمانٌ بي" يحتمل معنيين:
أحدهما: لا يخرجه إلا محضُ الإيمانِ والإخلاصِ والتصديقِ.
والثاني: إن الكلام على حذف مضاف، أي: لا يخرجهُ إلا الإيمانُ (¬6) بوعدي وكرمي، ومجازاتي له بالجنة على جهاده، وتصديق برسولي (¬7) في ذلك، والأولُ أظهرُ، واللَّه أعلم.
الثالث: قوله: "فهو عليَّ ضامنٌ"، قيل: إن فاعلًا هنا بمعنى مفعول، كقوله تعالى: {مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6]، بمعنى: مدفوق،
¬__________
(¬1) في "ت": "شوائب".
(¬2) في "ت": "متمحض".
(¬3) "له" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "وهذ".
(¬5) تقدم تخريجه.
(¬6) قوله: "والإخلاص والتصديق. والثاني: إن الكلام على حذف مضاف؛ أي: لا يخرجه إلَّا الإيمان" ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "رسولي".