كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
الكَلْمُ في اللغة: الجرح، فيكْلم، بمعنى: يُجْرَح (¬1) (¬2).
ولعل السِّرَّ في مجيئه يومَ القيامة وجُرْحه يَدْمى أُمور ثلاثة: أحدها: أن يكون (¬3) تشنيعًا وتبشيعًا على جارحه، وشهادةً عليه بالجرح ظاهرة، والدم في النصل (¬4) شهادة أعجب (¬5).
الثاني: أن يكون ذلك إظهارًا لشرفه وكرامته عند أهل الموقف بانتشار رائحة المسك من جرحه الشاهِدِ له ببذلِ نفسه في ذاتِ اللَّه تعالى، والجودُ بالنفسِ أَقْصى غَايَةِ الجودِ.
الثالث: أن هذا الدمَ خلعٌ (¬6) خلعَها اللَّه عز وجل عليه في حقيقة المعْنى، وملبَسٌ شريف أكرَمهُ (¬7) اللَّهُ -تعالى- به في الدنيا، فناسبَ (¬8)
¬__________
= لابن دقيق (4/ 230)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1684)، و"التوضيح" لابن الملقن (17/ 374)، و"فتح الباري" ابن حجر (6/ 20)، و"عمدة القاري" للعيني (21/ 135)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (5/ 43)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 171).
(¬1) في "ت": "فمعنى يكلم يجرح".
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (4/ 199).
(¬3) "أن يكون" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "النص".
(¬5) في "ت": "شاهد عجيب".
(¬6) في "ت": "خلعة".
(¬7) في "ت": "كرمه".
(¬8) "فناسب" ليس في "ت".

الصفحة 555