كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
حُنَيْنٌ: وادٍ بين مكةَ والطائف، وراءَ عرفاتٍ، بينه وبين مكة بضعةَ عشرَ ميلًا، وهو مصروفٌ (¬1) كما جاء في القرآن الكريم؛ لكونه مذكَّرًا، فليس فيه إلا العَلَميّةُ (¬2).
قال مالك رحمه اللَّه: إذا قال الإمام: مَنْ قتلَ قتيلًا، فله سلبُهُ، فذلك لازمٌ له، ولكنه على قدرِ اجتهادِ الإمام، وبحسب الأحوالِ والصفات، واستصراخ الأنجاد.
قال ابنُ عطيةَ: وقال الشافعيُّ، وأحمدُ: يُخرج الأسلابَ من الغنيمة، ثم تخمس بعدَ ذلك، ويعطي الأسلاب للقتلة.
وقال إسحاقُ بن راهويه: إن كان السلَبُ يسيرًا، فهو للقاتل، وإن كان كثيرًا، خمَّس، وفعلَهُ عمرُ بنُ الخطابِ -رضي اللَّه عنه- مع البَراءِ بنِ مالكٍ حين بادرَ المرزبانَ فقتلَه، فكانت قيمةُ مَنْطَقَتِه وسَوارْيه ثلاثين ألفًا، فخمسَ ذلك، وروي ذلك (¬3) في حديثٍ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في "أبي
¬__________
= شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1686)، و"التوضيح" لابن الملقن (18/ 507)، و"فتح الباري" لابن حجر (6/ 247)، و"عمدة القاري" للعيني (15/ 68)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 181)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (8/ 90).
(¬1) في "ت": "معروف".
(¬2) انظر: "معجم ما استعجم" لأبي عبيد البكري (1/ 471).
(¬3) "ذلك" ليس في "خ".

الصفحة 560