كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
داود"، وهو حديث عوف بن مالك (¬1) الأشجعيِّ (¬2).
وقال مكحول: مغنم، وفيه الخمس، وروي نحوُه عن عمرَ بنِ الخطاب، يريد: يخمس على القاتل وحدَه.
وقال جمهور الفقهاء: لا يُعطى القاتلُ السلبَ حتى يقيمَ بينةً على قتله.
قال أكثرهم: ويجزىء شاهدٌ واحدٌ بحكم حديث أبي قتادة.
وقال الأوزاعي (¬3): يُعطاه بمجرد دعواه، وهذا ضعيف.
قلت: ولا أعلم له نظيرًا.
وقال الشافعي: لا يُعطى القاتلُ إلا إذا كان قتيلُه (¬4) مقبِلًا، مُشيحًا (¬5)، مُبارِزًا، وأما إن قُتل، منهزمًا، فلا.
وقال أبو ثور، وابن المنذر صاحب "الإشراف": للقاتل السلبُ منهزِمًا كان القتيل، أو غير منهزم، وهذا أصح؛ لحديث سلمةَ بنِ الأكوع في اتباعه رَبيئَةَ (¬6) الكفار في غزوة حُنين، وأخذِه بخطام بعيره،
¬__________
(¬1) في "خ" و"ت": "مالك بن عوف"، والصواب ما أثبت.
(¬2) رواه أبو داود (2719)، كتاب: الجهاد، باب: في الإمام يمنع القاتل السلب إن رأى والفرس والسلاح من السلب.
(¬3) في "ت": "قتادة".
(¬4) في "ت": "قتله".
(¬5) في "ت": "لا سيما" مكان "مشيحًا".
(¬6) في "ت": "مرتبة".