كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وقتله إياه (¬1)، وهو هاربٌ، فأعطاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَلَبَه.
وقال ابنُ حنبل: لا يكون السلب للقاتل إلا في المبارزة فقط.
واختلفوا في السلب، فأما (¬2) السلاحُ، وكلُّ ما (¬3) يُحتاج للقتال، فلا أحفظُ فيه خلافًا أنه من السلب، وفرسُه إن قاتلَ عليه، وصُرع عنه.
وقال أحمدُ بنُ حنبل في الفرس: ليس من السلبَ (¬4)، وكذلك إن كان في مَنْطَقَتِهِ [أو] هِمْيَانه دنانير، أو جَوْهَر، أو نحوُ (¬5) هذا مما يعُدّه، فلا أحفظ فيه خلافًا أنه ليس من السلَب.
واختُلف فيما يُتزين به للحرب بمهابة (¬6)؛ كالتاج، والسّوارين، والأقراط، والمناطق المثقلة بالذهب والأحجار.
فقال الأوزاعي: ذلك كلُّه من السلب.
وقالت فرقةٌ: ليس من السلب.
وهذا كله مروي عن سحنون رحمه اللَّه تعالى، إلا المنطقة، فإنها عنده من السلب.
¬__________
(¬1) "وقتله إياه" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "أما".
(¬3) في "ت": "فكلما".
(¬4) قوله: "وفرسه إن قاتل عليه. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "ونحو".
(¬6) في "ت": "لمهابة".