كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

و (¬1) قال ابن حبيب في "الواضحة": والسوارانِ من السَّلَب.
ولو قال الإمام: من قتلَ قتيلًا فله سلبُهُ، فقتل ذِمِّيٌّ قتيلًا؛ فالمشهورُ أن لا شيءَ له.
وعلى قول أشهب: يُرْضَخُ لأهل الذمة من الغنيمة، يلزم أن يُعْطَى السلب.
فإن قتل الإمامُ بيده قتيلًا بعد هذه المقالة، فله سَلبُه.
وأما الصَّفِيُّ، فكان خاصًّا للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
وقال (¬3) في موضع آخر: قال مالكٌ: لا يجوز أن يقول الإمام: من يقدِّمْ كذا، فله كذا، ولا أحبُّ لأحدٍ أن يسفكَ دمًا على مثلِ هذا.
قال سحنون: فإن نفَّلَ ذلك، لزمه، فإنه مبايعة.
وقال مالك رحمه اللَّه: لا يجوز أن يقول الإمام (¬4) لسرية: ما أخذتم (¬5) فلكم ثلثُه.
قال سحنون: يريد: ابتداءً.
فإن نزل (¬6)، مضى، ولهم أنصباؤهم في الباقي.
¬__________
(¬1) الواو ليست في "ت".
(¬2) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 499).
(¬3) يعني: ابن عطية.
(¬4) من قوله: "من يقدم كذا. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬5) "ما أخذتم" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "وقع".

الصفحة 563