كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
فأَسْجِحْ" (¬1)، وكان يُصَفِّر رأسَه ولحيته.
توفي سنةَ أربعٍ وسبعين، وقيل (¬2): سنة أربع وستين، وله ثمانون سنة، وذكره الحافظُ ابنُ زبر في سنة أربع وسبعين، وكذا ذكره ابن السكن الحافظ في كتابه، وذكر عنه: أنه كان في أول من بايعَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم بايعَ في أوسط الناس، ثم دعاه، فبايع في الثالثة (¬3) في أواخرِ الناس، ورآه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عُزْلًا، فأعطاه حَجَفةً أو دَرَقَةً، وقال سلمةُ: كنتُ تَبَعًا لطلحةَ بنِ عبيد اللَّه، أَسقي فرسَهُ، وأحسُّه، وأخْدمه (¬4)، وآكلُ من طعامه، وتركتُ أهلي ومالي (¬5) مُهاجِرًا إلى اللَّه ورسوله، وذى الحديثَ بطوله -رضي اللَّه عنه- (¬6).
* الشرح:
العين: الجاسوسُ، ويقال: ذو العينين (¬7) أيضًا، والعينُ من الألفاظ المشتركة، تطلق على حاسة الرؤية، وعين الماء، وعين الركبة، ولكل ركبةٍ عينان، وهما نُقْرتان في مقدمها عند الساق، وعين
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) "سنة أربع وسبعين، وقيل" ليس في "ت".
(¬3) "في الثالثة" ليس في "ت".
(¬4) في "ت": "وأخدمه وأحسه".
(¬5) في "ت": "ما لي وأهلي".
(¬6) قلت: قد تقدم للشارح رحمه اللَّه، وتقدم بيان مصادر ترجمته.
(¬7) في "ت": "ذو العينان فصار العين".