كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
فمذهب مالك: أنه لا يجوز قبل الغنيمة، ويجوز في (¬1) أول المغنم وآخره على الاجتهاد.
قال: وإنما (¬2) نَفَّلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ حنين الخمسَ بعدَ أن بردَ القتال، ولا يكون عندَه إلا من الخمس.
وقال الشافعي، وأحمد: لا نفلَ إلا بعدَ الغنيمة، قبل التخميس.
وقال النخعي: ينفِّلُ الإمامُ مَنْ شاء قبلَ التخميس، وبعدَه.
وقال أنس بنُ مالك، ورجاءُ بنُ حيوةَ، ومكحول، والقاسم، وجماعة منهم (¬3): الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق: لا نَفْل إلا بعدَ إخراج الخُمس، ثم ينفِّل الإمامُ من أربعة الأخماس، ثم يقسم الباقيَ بين الناس.
وقال ابنُ المسيّب (¬4): إنما ينفِّل الإمامُ من خُمُس الخُمس (¬5).
ق (¬6): والذي يظهر من لفظ هذا الحديث: أن هذا التنفيل (¬7) كان من الخمس، لأنه أضاف الاثني عشر إلى سُهمانهم، فقد يقال: إنه
¬__________
(¬1) "في" ليست في "ت".
(¬2) في "ت": "وقال: إنما".
(¬3) قوله: "ومكحول والقاسم وجماعة منهم" ليس في "خ".
(¬4) في "ت": "سعيد بن المسيب".
(¬5) المرجع السابق، (2/ 498).
(¬6) "ق" ليست في "ت".
(¬7) في "ت": "النفل".