كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
إشارة إلى ما تقرر لهم استحقاقُه، وهو أربعةُ الأخماس الموزعةُ عليهم، فيبقى النفلُ من الخمس.
قال: واللفظ محتملٌ لغير ذلك احتمالًا قريبًا، وإن استبعد بعضُهم أن يكون هذا النفلُ إلا من الخمس من جهة اللفظ، فليس بالواضح الكثير، وقد (¬1) قيل: إنه تبين أن كون هذا النفل من الخمس (¬2) موضع آخر، انتهى (¬3).
واستحب مالكٌ رحمه اللَّه أن يكون ما ينفِّلُه الإمام مما يظهر؛ كالعِمامة، والفَرَس، والسيف.
قال ابنُ عطية: وقد منع بعضُ العلماء أن ينفِّل الإمامُ ذهبًا، أو فضةً، أو لؤلؤًا، أو (¬4) نحو هذا.
وقال بعضهم: النفل جائزٌ من كل شيء، واللَّه أعلم (¬5).
* * *
¬__________
(¬1) في "خ" بياض مكان "الكثير"، وفيها: "فقد" بدل "قد"، وفي "ت": "للمالسين"، والمثبت من المطبوع من "شرح العمدة".
(¬2) "الخمس" ليس في "خ".
(¬3) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 234).
(¬4) في "خ": "و".
(¬5) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 499).