كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
الغدر في اللغة: تركُ الوَفاء، يقال: غدرَ به، فهو (¬1) غادِرٌ (¬2).
واللواءُ: بالمد، جمعه أَلْوِيَة.
قال الجوهريُّ: وهي المَطَارِدُ، وهي دونَ الأَعلامِ والبُنود (¬3).
فيه: تعظيمُ أمرِ الغَدْر في الحروب وغيرِها، هذا ظاهره، أما في الحرب، فَبِأَن يتقدمها أمانٌ ونحوُه، أو حيث يجب [تقدم] الدعوةُ، أو حيث يُقال بوجوبها، قاله ق (¬4) (¬5).
وفيه نظر، أعني: إطلاقَ الغدر على ترك الدعوة من حيثُ العُرف، أو من حيثُ اللغةُ إذا (¬6) فسّرناه بترك الوفاء؛ كما تقدم نقلُه عن أهل اللغة، إذ الوفاءُ -في الغالب- فرعٌ عن (¬7) ثبوتِ المعاهدة، قال اللَّه تعالى: {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّه} [التوبة: 111]، ويقال: أوفى (¬8) له بعهده، وما وفى له بعهده (¬9)، فهذا كله يعطي تقدُّمَ عهدٍ، أو معاهدةٍ بين
¬__________
(¬1) في "ت" زيادة: "من".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 766)، (مادة: غدر).
(¬3) المرجع السابق، (6/ 2486)، (مادة: لوى).
(¬4) "ق": بياض في "ت".
(¬5) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 235).
(¬6) "اللغة إذا" ليس في "ت".
(¬7) "عن" ليست في "خ".
(¬8) في "ت": "وفى".
(¬9) "وما وفى له بعهده" ليس في "ت".

الصفحة 576