كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
لا خلافَ أعلمُهُ أَنَّ النساء لا يُقتلن إذا لم يُقاتلن، إلا أن يكنَّ ذواتِ رأيٍ، فيُقتلْنَ، فإن قاتلْنَ، ففي مذهبٍ مالكٍ أربعة أقوال، يفرق في الثالث: فإن (¬1) قَتَلَتْ، قُتِلت، وإلا فلا.
والرابع: تُقتل عند قتالها (¬2) خاصةً، وفيمن اقتصرتْ على الرمي بالحجارة قولان، والمترهبات (¬3) منهن قولان، والصبيُّ -أيضًا- لا يُقتل بلا خلاف، إلا أن يكون مراهِقًا وقد قاتلَ، فهو كالبالغ؛ بخلاف الأطفالِ وغيرِهم، وأَلحق أصحابنا بهما -أعني: النساء والصبيان- الذميَّ، والشيخَ الفانيَ، ممن لا رأيَ لهم ولا معونةَ.
وأمّا أهلُ الصوامع والديارات (¬4) من الرهبان؛ ممن لا رأيَ لهم ولا معونةَ على المسلمين، فالمشهور: تركُهم، وقيل: يقتلون. قال أصحابنا: لا يقتل المسلم أباه الكافر المشرك (¬5) إلا أن يضطره إلى
¬__________
= (7/ 208)، و"سبل السلام" للصنعاني (4/ 50)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (8/ 71).
(¬1) في "خ": "بأن".
(¬2) في "ت": "عن قاتلها" مكان "عند قتالها".
(¬3) في "ت": "وفي المترهبات".
(¬4) في "ت": "والديورات".
(¬5) قوله: "وقيل يقتلون. قال أصحابنا لا يقتل المسلم أباه الكافر المشرك" ليس في "خ".

الصفحة 580