كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
* الشرح:
الإيجاف: الإعمال، قال اللَّه تعالى: {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] أي: أَعْمَلْتم، قال الشاعر:
نَاجٍ طَوَاهُ اللَّيْلُ مِمَّا وَجَفَا ... طَيَّ اللَّيَالِي زُلَفًا فَزُلَفَا (¬1)
والرِّكاب: الإبلُ التي يُسار عليها، الواحدةُ راحلةٌ، ولا واحدَ لها من لفظها (¬2)، والجمعُ الرُّكُبُ؛ مثل الكُتُب (¬3). وأما الرَّكْب فمن الأسماء المفردة الواقعة على الجمع، وليس بجمع تكسير لراكبٍ بدليلِ قولهم في تصغيره: رُكَيْبٌ، وجمعُ التكسير لا يصغَّر على لفظه، قال الشاعر:
وَأَيْنَ رُكَيْبٌ وَاضِعُونَ رِحَالَهُمْ ... إِلَى أَهْلِ نارٍ مِنْ أُنَاسٍ بِأَسْوَدَا (¬4)
¬__________
= شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1698)، و"فتح الباري" لابن حجر (9/ 503)، و"عمدة القاري" للعيني (14/ 185)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 219)، و"سبل السلام" للصنعاني (4/ 63)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (8/ 230).
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1437)، (مادة: وجف). وعنده: "طواه الأَينُ".
(¬2) "من لفظها" ليس في "ت".
(¬3) المرجع السابق، (1/ 138)، (مادة: ركب).
(¬4) انظر: "المحكم" لابن سيده (7/ 380)، و"لسان العرب" لابن منظور (11/ 268).
الصفحة 587