كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
ومثلُه راحِلٌ، ورُحَلُ، ونحو ذلك.
فائدة نحوية: يُعلم الفرقُ بين جمع التكسير وبينَ الاسم المفرد الدالِّ على الجمع من خمسة أوجه:
الأول: أن تكون أبنيةُ الاسم (¬1) المفرد لا تُستمدُّ (¬2) في التكسير.
الثاني: أن يشار إليه بهذا، أعني: الاسم المفرد.
الثالث: أن يُعاد عليه (¬3) ضمير المفرد؛ كقولنا: الرَّكْبُ قَدِمَ، أو سافرَ.
الرابع: أن يقع خبرًا عن (هو)؛ كقولك: هو الركبُ، وهو الرجُل.
الخامس: أن لا يصغَّر على لفظه، وهو أقواها؛ كما تقدم.
والكُراعُ: الخيلُ والسلاحُ، يذكَّر ويؤنَّث، ولغةُ القرآن التذكيرُ، قال اللَّه تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102]، ووجهُ الدليل من ذلك: أن الضابط عند أهل اللسان: أن كلَّ ما كان على أربعة أحرف ثالثُه (¬4) حرفُ مَدٍّ ولينٍ، إنْ كان مذكَّرًا (¬5)، جُمع على أفعِلة، نحو: جَناح وأجنحة، وإن كان مؤنثًا، جُمع على أَفْعُل نحو: عُقابٌ وأَعْقُب.
¬__________
(¬1) "الاسم" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "لا تستمر".
(¬3) في "خ": "إليه".
(¬4) في "ت": "ثالث".
(¬5) في "ت": "إن ذكر" مكان "إن كان مذكرًا".