كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

الصلاة والسلام- مشارِكًا لأهله فيما يدخر لهم، ولكن المعنى: أنه لو لم يكونوا، لم يدخر شيئًا، فهم المقصودون بالادخار قطعًا.
ق: والمتكلمون على لسان الطريقة قد يجعلون -أو بعضُهم- ما زادَ على السَّنَةِ خارجًا عن طريقة التوكل.
وفيه: الاعتناءُ بأمر الكُراع والسلاح، وتقديمُه على غيره من وجوه الطاعات والقُربات، لاسيما في ذلك الزمان (¬1) وإلى ذلك يُشير قوله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]، ففيه التصوُّنُ والتحرُّزُ (¬2) من العدوِّ ونحوِه، ولا يكون ذلك ينافي التوكل (¬3)؛ خلافًا لبعض من (¬4) حُكي عنه: أنه كان إذا خرج، لا يُغلق بابه، ويَرى إغلاقَه ليس من التوكل، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 237).
(¬2) في "ت": "التحذير".
(¬3) في "ت": "قادمًا في التوكل" مكان "ينافي التوكل".
(¬4) في "ت": "لمن" مكان "لبعض من".

الصفحة 590