كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

قال ابنُ المواز: وهو الذي يختاره، وهو قياسُ قولِ مالك الآخر: أنه يحوزُ سبقَه.
ولها شروط: وهي إعلام الغاية، وتبيين (¬1) الموقف، إلا أن يكون لأهل المكان سنّة في ذلك، فيعمل عليها (¬2)، ولا ينبغي أن يتعدَّى الغاية المذكورة في الحديث، ومعرفةُ أعيانِ الخيل، ولا يُشترط معرفةُ جَرْيها، ولا مَنْ يركب عليها، ولكن لا يُحمل عليها إلا مُحتلم، وكره مالكٌ حملَ الصبيان عليها (¬3).
إذا ثبت هذا، فكلُّ ما تقدَّمَ من أحكام المسابقة فهو بين الخيل والركاب، أو بينهما، وهو المراد بقوله -عليه الصلاة والسلام-: "في عِوَضٍ"، فيجوز فيه المسابقةُ (¬4) إذا كان مما يُنتفع به في نكاية العدو، ونفعِ المسلمين، فيدخل في ذلك المسابقةُ بين السّفن، وبين (¬5) الطير إذا كان الخبر لا يصل بسُرْعة؛ للنفع به، وأما لطلب المغالبة، فقمارٌ، ومِنْ فِعْلِ أهلِ الفسق.
وتجوز المسابقةُ على الأقدام، وفي رمي الحجار (¬6)، ويجوز
¬__________
(¬1) في "خ": "وتبين".
(¬2) في "ت": "سنة فيعمل على ذلك".
(¬3) "عليها" ليس في "ت".
(¬4) "في عوض. فيجوز فيه المسابقة" ليس في "ت".
(¬5) "بين" ليست في "ت".
(¬6) في "ت": "الحجارة".

الصفحة 595