كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
* الشرح:
اختُلف في السنّ التي يكون بها (¬1) الإنسانُ في حكم الرجال المقاتلين، وغيرِ ذلك من أحكام الرجال، ففي مذهبنا ثلاثةُ أقوال: خمسَ عشرَة، وسَبع عشرةَ، وثماني عشرةَ، وهو المشهور (¬2).
واختُلف عندنا في اعتبار الإنبات، ومنهم من اعتبره في الجهاد دونَ غيره.
ومذهبُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وجماعةٍ: أن ذلك خمسَ عشرةَ سنة، وهو ظاهرُ الحديث، حتى قيل: إن عمر بن عبد العزيز (¬3) لما بلغه هذا الحديث، جعلَه حدًّا، وكان يجعل مَنْ دونَ خمسَ عشرةَ سنةً (¬4) في الذرية.
ق: والمخالفون لهذا المذهب (¬5) اعتذروا عن هذا الحديث: بأن الإجازة في القتال حكمُها منوطٌ بإطاقته، والقُدرةِ عليه، وأن إجازة
¬__________
= و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 240)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1706)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 277)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 240)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 231)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 57)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 370).
(¬1) في "ت": "به".
(¬2) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 256).
(¬3) في "خ": "عمر بن عبد البر"، وهو خطأ.
(¬4) "سنة" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "الحديث".