كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لابن عمر في الخمسَ عشرة (¬1)؛ لأنه رآه مُطيقًا للقتال، ولم يكن (¬2) له قبل ذلك، لا لأنه أدارَ (¬3) الحكم على البلوغِ وعدمِه (¬4).
قلت: وهو كما قال رحمه اللَّه تعالى.
فائدة وتنبيه: في هذا (¬5) الحديث دليلٌ (¬6) على أن الخندق كان سنةَ أربعٍ من الهجرة، وهو الصحيح، وقال جماعةٌ من أهل السير والتواريخ: كان سنةَ خمسٍ، وهذا الحديث يردُّه؛ لأنهم أجمعوا على أن أُحُدًا كانت سنةَ ثلاث، فيكون الخندقُ سنةَ أربع؛ لأنه جعلَها في هذا الحديث بعدَها بسنةٍ (¬7)، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في "ت": "الخمسة عشر".
(¬2) "للقتال، ولم يكن" ليس في "خ".
(¬3) في "ت": "أراد".
(¬4) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 240).
(¬5) "هذا" ليست في "خ".
(¬6) "دليل" ليست في "ت".
(¬7) الجمهور على أن الخندق كانت سنة خمس؛ كما صححه ابن القيم والذهبي وابن حجر وغيرهم. وانظر التحقيق في ذلك ومناقشة حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- الذي استدل به المؤلف هنا: "زاد المعاد" لابن القيم (3/ 269)، و"فتح الباري" لابن حجر (7/ 393).

الصفحة 599