كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
* الشرح:
قد تقدم تفسيرُ النَّفَل، وهو هنا بفتح الفاء لا غير فيما رويناهُ ورأيناهُ.
وتقدم -أيضًا-: أنه يُراد به الغنيمةُ تارةً، وعليه حُمل (¬1) قولُه تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، وتارةً يُراد به: ما ينفِّلُه الإمامُ خارجًا عن السُّهمانِ المقسومةِ؛ إما من أصل الغنيمة، أو من الخُمُس، على الاختلاف الذي قدمناه.
وقوله: "للفَرس سهمين"، يريد: غيرَ سهمِ الفارس، فللفارسِ ثلاثةُ أسهمٌ: سهم له، وسَهمانِ لفرسه، وللراجل (¬2) سَهْم واحدٌ، وهو مذهب مالك، والشافعي.
ومذهبُ أبي حنيفة: أن للفارسِ سهمين، وللراجل سهم (¬3)، واللَّه أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) في "خ": "وحمل عليه".
(¬2) في "ت": "وللرجل".
(¬3) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 92)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 241).