كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الشرح:
هذا صريحٌ في أن هذا التنفيل زيادةٌ على السهمان المقسومة، وهو محتملٌ لأن (¬1) يكون من رأس الغنيمة، أو من الخُمُس، وقد تقدم نقلُ الاختلاف (¬2) في حكم ذلك، وفي تتبع بعضِ الروايات في هذا المعنى ما يعطي (¬3) أنه كان من الخُمُس، وفي بعضِها ما يعطي أنه (¬4) كان من أصل الغنيمة، وعليك بالقائل في (¬5) تحقيقه.
ق: وللحديث (¬6) تعلُّق بمسائل الإخلاص في الأعمال، وما يضرُّ من (¬7) المقاصد الداخلة فيها، وما لا يضر، وهو موضع دقيق المأخذ.
قال (¬8): ووجهُ تعلُّقِه به: أن التنفيلَ للترغيب في زيادة العمل، والمخاطرة والمجاهدة، وفي ذلك مداخلة (¬9) لقصد الجهاد للَّه عز وجل، إلا أن ذلك لم يضرهم قطعًا لفعل الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك لهم (¬10)، ففي ذلك دلالة
¬__________
(¬1) في "ت": "يحتمل أن".
(¬2) في "ت": "الخلاف".
(¬3) في "ت": "بما اقتضى".
(¬4) في "ت": "أن".
(¬5) "وعليك بالقائل في" ليس في "خ".
(¬6) في "ت": "وفي الحديث".
(¬7) في "ت": "عن".
(¬8) "قال" ليس في "ت".
(¬9) "مداخلة" ليس في "خ".
(¬10) في "ت": "لهم ذلك".

الصفحة 603