كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قال أهل اللغة: الشجاعة: شِدَّةُ القَلْبِ عندَ البأسِ، والرجلُ شُجاعٌ، وقومٌ شِجْعَة، مثل صِبْيَة (¬1)، وشُجْعانٌ أيضًا.
فإن قلت: شَجيعٌ، قلت: شُجعانٌ (¬2)، وشُجَعاءُ أيضًا، مثل: فُقَهاء، وقد يقال (¬3): امرأةٌ شُجاعةٌ، ومنهم مَنْ لا يصفُ المرأة بذلك (¬4).
الثاني: الحَمِيَّةُ: الأَنَفَةُ والغَضَبُ، قاله العُزَيرِيُّ في تفسير قوله تعالى: {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26] (¬5).
وحَمِيتُ عن كذا حَمِيَّةً -بالتشديد-، ومَحْمِيَّةً: إذا أَنِفْتَ منه، وداخَلَكَ عارٌ وأَنَفَة أن تفعلَه، يقال: فلانٌ أَحْمى أَنْفًا، وأَمْنَعُ ذِمارًا من
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"عارضة الأحوذي" لابن العربي (7/ 150)، و"المفهم" للقرطبي (3/ 742)، و"شرح مسلم" للنووي (13/ 49)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 246)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1717)، و"التوضيح" لابن الملقن (17/ 392)، و"فتح الباري" لابن حجر (6/ 28)، و"عمدة القاري" للعيني (2/ 196)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 253)، و"سبل السلام" للصنعاني (4/ 43)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (8/ 32).
(¬1) في "ت": "ظبية".
(¬2) "شجعان" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "ويقال".
(¬4) انظر "الصحاح" للجوهري (3/ 1235)، (مادة: شجع).
(¬5) انظر: "غريب القرآن" لأبي بكر العُزيري (ص: 196).

الصفحة 608