كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: العِتْقُ: الحريَّة، وكذلك العَتاقُ -بالفتح-، والعَتاقَةُ أيضًا، تقول منه: عَتَقَ العَبْدُ يَعْتِقُ؛ كضَرَبَ يَضْرِب، عِتْقًا، وعَتَاقًا، وعَتاقَةً، فهو عَتيقٌ، وعاتِقٌ، وأَعتقتُه أنا، فهو مُعْتَقٌ، وهو من الألفاظ المشتركة، فالعتق -أيضًا-: الكرم، يقال: ما أَبْيَنَ العتقَ في وجه فلانٍ! يعنون: الكرمَ، والعتقُ: الجمالُ (¬1).
ومنه لُقِّبَ أبو (¬2) بكر -رضي اللَّه عنه- بعَتيق؛ لجمال وجهه، قاله الليثُ بنُ سعد.
وقال ابن قتيبة: لَقَّبه النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك (¬3)؛ لجمالِ وجهِهِ، وقيل: إنه اسمه، سمتْهُ أُمّهُ بذلك.
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"عارضة الأحوذي" لابن العربي (6/ 92)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 97)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 359)، و"شرح مسلم" للنووي (10/ 135)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (4/ 249)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1733)، و"التوضيح" لابن الملقن (16/ 145)، و"فتح الباري" لابن حجر (5/ 152)، و"عمدة القاري" للعيني (13/ 51)، و"كشف اللثام" للسفاريني (7/ 263)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (6/ 207).
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1520)، (مادة: عتق).
(¬2) في "ت": "أبي".
(¬3) "بذلك" ليس في "ت".

الصفحة 616