كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)

قال ابنُ الجوزي في "مشكل الحديث": إنه (¬1) قاله موسى بنُ طلحة.
و (¬2) قيل: لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ" (¬3).
قال ابن الجوزي -أيضًا-: روته عائشةُ رضي اللَّه عنها (¬4).
والعِتْقُ أيضًا: السَّبْقُ والنجاةُ، عَتَقَتِ الفرسُ تعتقُ عتقًا؛ أي: سبقَتْ، فنجَتْ، وأعتقَها صاحبُها؛ أي: أَعْجَلَها وألجأها (¬5)
الثاني: الشِّرْكُ هنا: النصيب، ومنه قولُه تعالى: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ} [سبأ: 22]؛ أي: من نصيب، والشركُ -أيضًا-: الشريكُ، ومنه قوله تعالى: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [الأعراف: 190]؛ أى: شريكًا، والشركُ -أيضًا-: الاشتراك (¬6)، تقول: شركته في المال شِرْكًا (¬7)، ومنه حديثُ معاذ: أَجازَ بينَ أهلِ اليمنِ الشِّرْكَ؛ أي:
¬__________
(¬1) في "ت": "له".
(¬2) الواو ليست في "ت".
(¬3) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (3/ 170)، وأبو يعلى في "مسنده" (4899)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (4/ 69)، والطبراني في "المعجم الكبير" (10)، والحاكم في "المستدرك" (4404)، وفي إسناده صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف.
(¬4) انظر: "كشف المشكل" لابن الجوزي (1/ 11).
(¬5) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1520)، (مادة عتق).
(¬6) في "ت": "الإشراك".
(¬7) "شركًا" ليس في "ت".

الصفحة 617