كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
الاشتراك في الأرض (¬1).
الثالث: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "من أعتق شِرْكًا له في عبد،: ظاهرُه العمومُ في كلِّ مُعْتِق ومُعْتَق من حيث كانت (مَنْ) (¬2) من ألفاظ العموم.
ع: ولذلك ألزمْنا التقويمَ إذا كان العبدُ كافرًا بين مسلمين، أو بين مسلم ونصراني، فأعتق المسلمُ (¬3) نصيبه؛ لحقِّ الشريك معه، وكذلك اختُلف عندنا إن كان العبدُ مسلمًا بين نصرانيين، فأعتق أحدُهما نصيبه؛ أو نصرانيٍّ ومُسْلمٍ، فأعتق النصرانيُّ نصيبه، على الخلاف: هل الحقُّ للشريك في تبعيض عبدِه عليه، أو للعبدِ في حقَه بتكملة عتقِه، أو للَّه تعالى؟
قال القاضي أبو محمد: فيه ثلاثة حقوق: حقٌّ للَّه -تعالى-، وللشريك، وللعبد، فعلى مراعاة هذه [الحقوق] وقع الخلاف (¬4) وتصويرُ الصور في المسألة على ما تقدم.
الرابع: قوله -عليه الصلاة والسلام-: "ولهُ مالٌ يبلغُ ثمنَ العبد، قُوِّمَ عليه".
¬__________
(¬1) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 222)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 99).
(¬2) "من" ليست في "ت".
(¬3) "المسلم" ليس في "ت".
(¬4) قوله: "قال القاضي أبو محمد. . . " إلى هنا ليس في "ت".