كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
مِنْهُ مَا عَتَقَ"، وهذا اللفظ ثابتٌ من رواية مالكٍ وغيرِه في الحديث، وسقطت هذه اللفظةُ عند القعنبي، وابنِ بُكير في رواية (¬1)، وسقوطُها عند الحفاظ وهمٌ مِمَّنْ سقطتْ منه، والمعروفُ لكافة رواةِ نافع -ورواة مالك عنه (¬2) - ثباتُها (¬3) وصحتُها.
واختَلف قولُ مالك في مراعاة العَسِرِ (¬4)، هل بمجرد العتق، أو باتصاله إلى يوم الحكم (¬5)؟
وقال الكوفيون باستسعاء العبد في حصّة الشريك؛ وبه قال الأوزاعيُّ، وإسحاقُ، وابنُ أبي ليلى، وابنُ شُبرمةَ (¬6).
ثم اختلفوا في رجوع العبد بما أدّى (¬7) على المعتِق، فقال ابنُ أبي ليلى، وابنُ شبرمة: يرجع عليه.
ولم ير أبو حنيفة و (¬8) صاحباه الرجوع، وهو عند أبي حنيفة كحكم المكاتَب مدةَ السعاية، وعند الآخرين هو حرٌّ بالسراية.
¬__________
(¬1) "في رواية" ليس في "ت".
(¬2) "عنه" ليس في "ت".
(¬3) في "ت": "إثباتها".
(¬4) في "خ": "المعسر".
(¬5) في "خ": "العتق".
(¬6) قوله: "وقال الكوفيون باستسعاء. . . " إلى هنا ليس في "ت".
(¬7) في "ت": "ادعى".
(¬8) في "ت": "ولا".