كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 5)
وقال زفر: يقوَّم على المعتق، كان معسرًا أو موسرًا (¬1)، يؤديها في العسر متى أيسر؛ وقاله بعضُ البصريين (¬2).
وقال آخرون: إذا كان معسرًا، بطل، و (¬3) عتق الأول.
وهذان شاذان مخالِفان للأحاديث كلِّها أيضًا.
وهذه الحجة القويّة: أن من أعتقَ بعضَ عبده: أنه يكمل عليه عتقه، وهل يجب (¬4) ذاك بالحكم، أو بالسراية؟
فيه عندنا روايتان، وعلى هذا جماعة علماء أهل الحجاز، والعراق، دون استسعاءٍ، إلا ما (¬5) ذهب (¬6) إليه أبو حنيفة: أنه يستسعى لمولاه في بقية قيمته، وخالفه أصحابه في ذلك، وقالوا بقول الجماعة؛ لكنه رُوي عن ربيعةَ، وطاوسٍ، وحمادٍ، والحسنِ -على خلاف عنه- نحو قوله، وقاله (¬7) أهل الظاهر.
وذكر عن الشعبي، وعبد اللَّه بن الحسن: يعتق الرجل من مال
¬__________
(¬1) في "ت": "معسرًا كان أو موسرًا".
(¬2) في "ت": "المصريين".
(¬3) الواو ليست في "ت".
(¬4) "يجب" ليس في "ت".
(¬5) في "ت": "الأمة" مكان "إلا ما".
(¬6) في "ت": "وذهب".
(¬7) في "ت": "وقال".